عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

2631

بغية الطلب في تاريخ حلب

رسول الله صلى الله عليه وسلم يلثمها ثم خنقته العبرة أبكى فقال له ابن زياد مم تبكي أبكي الله عينيك والله لولا أنك شيخ قد خرفت لضربت عنقك قالوا وكانت الرؤوس قد تقدم بها شمر بن ذي الجوشن أمام عمر بن سعد قالوا واجتمع أهل الغاضرية فدفنوا أجساد القوم وروي عن حميد بن مسلم قال كان عمر بن سعد لي صديقا فأتيته عند منصرفه من قتال الحسين فسألته عن حاله فقال لا تسأل عن حالي فإنه ما رجع غائب إلى منزله بشر مما رجعت به قطعت القرابة القريبة وارتكبت الأمر العظيم قالوا ثم إن ابن زياد جهز علي بن الحسين ومن كان معه من الحرم وجه بهم إلى يزيد بن معاوية مع زحر بن قيس ومحقن بن ثعلبة وشمر بن ذي الجوشن فساروا حتى قدموا الشام ودخلوا على يزيد بن معاوية بمدينة دمشق وأدخل معهم رأس الحسين فرمي بين يديه ثم تكلم شمر بن ذي الجوشن فقال يا أمير المؤمنين ورد علينا هذا في ثمانية عشر رجلا من أهل بيته وستين رجلا من شيعته فسرنا إليهم فسألناهم النزول على حكم أميرنا عبيد الله بن زياد أو القتال فغدونا عليهم عند شروق الشمس فأحطنا بهم من كل جانب فلما أخذت السيوف منهم مأخذها جعلوا يلوذون إلى غير وزر لوذان الحمام من الصقور فما كان إلا مقدار جزر جزور أو نوم قائل حتى أتينا على آخرهم فهاتيك أجسادهم مجردة وثيابهم مرملة وخدودهم معفرة تسفى عليهم الرياح زوارهم العقبان ووفودهم الرخم فلما سمع ذلك يزيد دمعت عينه وقال ويحكم قد كنت أرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين لعن الله ابن مرجانة أما والله لو كنت صاحبه لعفوت عنه رحم الله أبا عبد الله ثم تمثل : نفلق هاما من رجال أعزة * علينا وهم كانوا أعق وأظلما